اِسم يسوع في العُبرانيّة يعني "الله يُخلِّص". وفي البشارة، في أنجيل لوقا، قال الملاك جبرائيل لمريم: أن تدع اسمه: يسوع، اسماً عَلماً، يُعبّر عن هويّته ورسالته معًا (ألله يُخلِّص): " فقالَ لَها المَلاك: "لا تَخافي يا مَريَم، فقَد نِلتِ حُظوَةً عِندَ الله. فَستَحمِلينَ وتَلِدينَ ٱبنًا فسَمِّيهِ يَسوع". (لو1/30-31)
وبما أنّ "الله وحده يستطيع أن يغفر الخطايا" كما يقول إنجيل مرقس (مر 2/7) فهو، أيّ الله، بيسوع، ابنه الأزلي المُتجسّد "يُخلّص شعبه من خطاياهم" كما ورد في إنجيل متى. وهكذا يصل الله في يسوع إلى قمة تاريخه الخلاصي للبشر. إنّ اسم يسوع: أيّ الله يُخلّص، هو دعوة الله لجميع الناس في كلّ مكانٍ للخلاص. فكما يقول بولس الرسول: "فإِذا شَهِدتَ بِفَمِكَ أَنَّ يسوعَ رَبّ، وآمَنتَ بِقَلبِكَ أَنَّ اللهَ أَقامَه مِن بَينِ الأَموات، نِلتَ الخَلاص. فَقَد وَرَدَ في الكِتاب: "مَن آمَنَ بِه لا يُخْزى"..."فكُلُّ مَن يَدْعو بِٱسمِ الرَّبِّ يَنالُ الخَلاص". (رو 10/9-13) يسوع، إنه الاسم الإلهي الذي وحده يجلب الخلاص، وبوسع كلّ إنسان من الآن وصاعداً أن يدعو به لإنّه اتّحد بطبيعتنا البشريّة بالتجسّد، فكما يذكر سفر أعمال الرسل:" فلا خَلاصَ بأَحَدٍ غَيرِه، لأَنَّه ما مِنِ ٱسمٍ آخَرَ تَحتَ السَّماءِ أُطلِقَ على أَحَدِ النَّاسِ نَنالُ بِه الخَلاص". (أعمال 4/12) قيامة يسوع هي برهان لاهوته وبنوّته لله (رو 1/4) إذ أنّه، من الآن وصاعداً، سيُظهر اسم يسوع بين البشر، القدرة السامية التي لصاحب "الإسم الذي هو فوق كلّ اسم" كما يُعلن الوحيّ. فالأرواح الشريرة تخشى اسمه كما يذكر سفر أعمال الرسل: "فالتفت بولس وقالَ للرُّوح: آمُرُكَ بِٱسمِ يسوعَ المسيح أَن تَخرُجَ مِنها! فخَرَجَ لِساعَتِه". (أعمال 16/18) وبإسمه يصنع تلاميذه معجزات كما يذكر مرقس: "والَّذينَ يُؤمِنونَ تَصحَبُهم هٰذهِ الآيات: فبِٱسْمي يَطرُدونَ الشَّياطين، ويَتَكَلَّمونَ بِلُغاتٍ لا يَعرِفونَها، ويُمسِكونَ الحَيَّاتِ بِأَيديهِم، وإِن شَرِبوا شَرابًا قاتِلاً لا يُؤذيهِم، ويضَعونَ أَيديَهُم على المَرْضى فَيَتعافَون". (مر 16/17) يسوع، أيّ الله يُخلِّص، "لَه يَشهَدُ جَميعُ الأَنبِياءِ بِأَنَّ كُلَّ مَن آمَنَ بِه يَنالُ بِٱسمِه غُفرانَ الخَطايا". (أعمال 10/43). به يقترب المؤمنون المُخلّصون إلى عرش نعمة الله الآب ليسألوا وينالوا. كما قال يسوع بنفسه: "الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: إِن سَأَلتُمُ الآبَ شَيئًا بِٱسمي أَعطاكم إِيَّاه". (يو16/23) إنّ اسم يسوع هو في قلب الصّلاة المسيحيّة. فالصّلاة الكتابيّة هي التي تُرفع لله الآب باسم يسوع، أيّ بشفاعة يسوع المسيح الذي قدّم نفسه كفّارة لخطايانا. Comments are closed.
|
أكاديميّة الإنجيلتعمل أكاديميّة الإنجيل على تعميق المعرفة وتعزيز الوعي لمواضيع مرتبطة بعيش الإنجيل بهدف التجدّد الرّوحيّ وتغيير السلوك المسيحيّ من خلال التّطبيق الفعّال والعمليّ، لهذه المعرفة المُكتسَبة، في الحياة اليوميّة. للمزيد إنضم الى قناتنا على يوتيوب اليوم. إضغط هناأرشيف
March 2025
Categories
All
|